crypto tab browser



رد «ناري» من الأزهر الشريف على منى زكي بسبب مشهدها المخل في أصحاب ولا أعز


1163

حسم الأزهر الشريف الجدل الذي أُثير في الفترة الأخيرة حول فيلم “أصحاب ولا أعز” الذي واجه حملة من الانتقادات قابلها عدد من المدافعين الذين هاجموا منتقديه وأبدوا استيائهم من الهجوم على أبطال الفيلم.

ومن جانبه، وجه الأزهر رسالة شديدة اللهجة لصناع “أصحاب ولا أعز” وأبطاله، مُشيرًا إلى أنهم شاركوا في إشاعة الفواحش، وتنكروا من قيم المجتمع السوية، مُؤكدًا أن ذلك لا يُعد حرية أو تحرر أو إبداع كما وصفه البعض.

وأصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى، أمس الأربعاء، بيانًا بعنوان “مفاهيم حول القُدوَة والحُرِّيَّة والهُويَّة”.

وتضمن البيان أن “الضَّمائر اليقظة تدفع أصحابها نحو الإبداع المُستنير الواعي الذي يبني الأُمم، ويُحسِّن الأخلاق، ويُحقِّق أمن واستقرار المُجتمعات”.

وأكد أن التَّمرُّد على الفَضيلة، والتَّنكر لقيم المُجتمع السَّويَّة بمخطَّطات وحملات مُمنهجة ليس حُرّيَّة، أو تحرّرًا، أو إبداعًا؛ بل هو إفسادٌ وإِضعَاف للمُجتمعات، وغَمْسٌ لها في أوحال الرَّذيلة”.

وتابع البيان: “المُشاركة في إشاعة الفواحش وتهوينها في عيون النَّاس خطيئة تنشر المُوبقات والجرائم، وتهدِّد قِيم المُجتمع وأمنه واستقراره”.

كما وصف مركز الفتوى الإلكتروني قيام البعض بتشويه المفاهيم الدِّينية والقِيم الأخلاقية لإثارة الجَدَل أو زيادة الشُّهرة والاستحواذ على نسب مُشاهدات عالية، بأنه أنانيَّة ونفعيَّة بغيضة، تعود آثارها السَّلبية على استقامة المُجتمع، وانضباطه، وسَلامه.

وأكد أن النَّماذج السَّيئة في المُجتمعات لا يُحتفَى بها، ولا يُتعاطف مع خطئها، بل ينبغي أن تُبغَّض أفعالها، ويُحذَّر النَّاس منها.

وقال مركز الأزهر للفتوى إن أهم أدوار الإعلام السامية هو بناء وعي الأمم وتحسين أخلاق الشباب وانحسار الجرائم من خلال صناعة القُدوات الصَّالحة المُلهِمة، وتسليط الضَّوء على النَّماذج الإيجابية المُشرِّفة في المجتمع،  أما تشويهُ معنى القدوة يساهم في نشر الانحلال الخُلقي، ويُزيّف الوعي، ويُفسد الفِطرة السليمة.

كما علق مركز الأزهر العالمي للفتوى على قيام منى زكي، أحد أبطال الفيلم، بسب الدين في أحد مشاهد “أصحاب ولا أعز”، قائلًا: “البذاءة اللفظية لا جرأة فيها أو شجاعة، بل هي صفة دنيئة، مُخالفة للفطرة، ومُنافية للآداب الشَّرعية والذَّوق العام”.

وتابع: “الحياء، والعِفّة، والمُروءة، وغَيرة الرجل على أهله، فضائل وافقت الفِطرة، ودعت إليها شريعة الإسلام”.

ووصف الخيانة الزَّوجية -بكل صُورها- بأنها “جريمة لا مبرر لها مُطلقًا”، واعتبر تبريرها جريمة أيضًا، في إشارة إلى مشاهد الخيانة الزوجية التي شملها الفيلم.

واستطرد: “العلاقة غير الشَّرعية بين الرجل والمرأة زنا مُحرّم من كبائر الذُّنوب، ومحاولة تحسينها وتطبيعها إهدار للحقوق، وهدم للمُجتمعات، ومخالفة صارخة لتعاليم الإسلام.

وعقّب الأزهر على واقعة الشُّذوذ الجِنسي في الفيلم المُثير للجدل، مُؤكدًا أن الشذوذ الجنسي “فاحشةٌ مُنكرَة، وانحلالٌ أخلاقي بغيض، ومخالفةٌ لتعاليم الأديان، وانتكاسٌ للفِطرة الإنسانية السَّوية، وجريمة تطبيعه والتَّرويج له مَسْخٌ لهُوِيَّتنا، وعبثٌ بأمن مُجتمعاتنا، وهدمٌ للمُنظومة القِيمية والاجتماعية ومُؤسَّسة الأسرة”.

وفي ختام البيان، أوصى مركز الفتوى بتغذية العُقول والنُّفوس بما يُسهم في بناء الإنسان، ويُعزِّز من منظومة القِيم والأخلاق، ويُحافظ على هُويتنا العربية والإسلامية، مُؤكدًا أن ذلك هو “واجبنا الدّيني والوطني تجاه أنفسنا، وتجاه أبنائنا وبناتنا، وأمانة سيسألنا الله عنها يوم القيامة”.


الإشتراك في القائمة البريدية


مواضيع ذات صلة